مؤشر الاقتصادية العقاري 30 يونيو 2015

انخفاض مبيعات الفلل 50% والعمائر 45% خلال 12 شهرا

تفاقم انكماش أداء السوق العقارية المحلية مع مطلع شهر رمضان المبارك، مسجلة تراجعا قياسيا في قيمة صفقاتها خلال الأسبوع الماضي بنسبة وصلت إلى 34.9 في المائة، لتستقر عند أدنى مستوى لها منذ مطلع نيسان (أبريل) الماضي بلغ 5.7 مليار ريال. يأتي هذا الأداء الأسبوعي امتدادا لحالة الركود المخيم على تعاملات السوق طوال أكثر من تسعة أشهر مضت “بدأ منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2014″، تأكدت آثاره الضاغطة على مستويات الأسعار كما أشار إليه مؤشر الاقتصادية العقاري خلال الأسبوع الماضي، حينما كشف عن أحدث بيانات السوق العقارية الصادرة عن وزارة العدل، التي أظهرت تسجيل المتوسطات السنوية لأسعار مختلف الأصول العقارية لانخفاضات لافتة.

وفقا لأحدث البيانات حتى تاريخ نشرها في 25 حزيران (يونيو) 2015، انخفض المتوسط السنوي لسعر المتر المربع للأراضي السكنية بنسبة 18.6 في المائة (463 ريالا للمتر المربع، وامتد الانخفاض السعري إلى كل من متوسط أسعار العمائر والفلل السكنية بنسب انخفاض سنوي وصلت إلى 10.4 في المائة ونحو 6.6 في المائة على التوالي “متوسط سعر العمارة السكنية 1.0 مليون ريال، متوسط سعر الفيلا السكنية 1.39 مليون ريال”.

وبالنظر إلى أحدث تطورات السوق العقارية المحلية، التي توشك خلالها السوق على إنهاء النصف الأول من عام 2015 بانخفاض في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة انخفاض 20.4 في المائة، لتستقر عند 193.6 مليار ريال، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 البالغة 243.4 مليار ريال، كما سجلت انخفاضا بنسبة 16.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2013 البالغة 232.7 مليار ريال. وشمل الانخفاض جميع مؤشرات أداء السوق “عدد الصفقات، عدد العقارات، مساحات الصفقات”، حيث انخفض عدد صفقات السوق للفترة بنسبة 15.6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها لعام 2014، لتستقر عند 148.6 ألف صفقة مقارنة بنحو 176.0 ألف صفقة لعام 2014، ومقارنة بنحو 168.1 ألف صفقة لعام 2013 أي بنسبة انخفاض بلغت 11.6 في المائة. كما انخفضت مبيعات العقارات خلال الفترة نفسها من عام 2015 إلى 159.7 ألف عقار مبيع، أي بنسبة انخفاض بلغت 15.1 في المائة مقارنة بمبيعات الفترة نفسها من عام 2014 التي بلغت 188.1 ألف عقار مبيع، ومقارنة بنحو 184.7 ألف عقار مبيع لعام 2013 أي بنسبة انخفاض بلغت 13.5 في المائة.

وجاءت الانخفاضات ذاتها بنسب أكبر على مستوى مساحات العقارات المبيعة، حيث انخفضت مساحات العقارات المبيعة للفترة من عام 2015 إلى نحو 1.2 مليار متر مربع، مقارنة بمساحات العقارات المبيعة للفترة من عام 2014 التي ناهزت 2.2 مليار متر مربع، أي أنها سجلت نسبة انخفاض قياسية وصلت إلى 42.2 في المائة.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

أنهت السوق العقارية المحلية تعاملاتها خلال الأسبوع الماضي على انخفاض قياسي وصلت نسبته إلى 34.9 في المائة، لتستقر قيمة صفقاتها عند أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين 5.7 مليار ريال، مقارنة بارتفاع قيمة صفقاتها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 25.1 في المائة. وشمل الانخفاض كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث تراجعت قيمة صفقات القطاع السكني خلال الأسبوع بنسبة 34.7 في المائة، لتستقر عند نحو 3.7 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها للأسبوع الأسبق بنسبة 26.2 في المائة، كما انخفضت قيمة صفقات القطاع التجاري خلال الأسبوع نفسه بنسبة 35.1 في المائة، لتستقر عند أعلى من 2.0 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها للأسبوع الأسبق بنسبة 23.3 في المائة “أنظر أعلى الجزء الأيمن من الجدول رقم (1)”. وبالنظر إلى الأداء الأسبوعي لصفقات السوق العقارية منذ مطلع العام الجاري، يتأكد استمرار سيطرة الركود على مختلف تعاملات السوق، حيث سجل متوسط إجمالي الصفقات الأسبوعية لعام 2015 مزيدا من الانخفاض بنسبة 15.6 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه السابقة 14.7 في المائة، لينخفض من المتوسط الأسبوعي السابق عند 7.8 مليار ريال إلى 7.7 مليار ريال، مقارنة بمتوسط الصفقات الأسبوعية لعام 2014 “متوسط 9.2 مليار ريال للأسبوع”، ونسبة انخفاض بنحو 7.6 في المائة مقارنة بمتوسط الصفقات الأسبوعية لعام 2013 “متوسط 8.4 مليار ريال للأسبوع”.

وشمل الانخفاض كلا من متوسطي صفقات القطاعين السكني والتجاري، اللذين انخفضا مقارنة بمتوسطات عام 2014 بنسبة 15.2 في المائة ونحو 16.5 في المائة على التوالي، كما سجلا انخفاضا مقارنة بمتوسطات عام 2013 بنسبة 5.5 في المائة ونحو 11.4 في المائة على التوالي “أنظر أعلى الجزء الأيسر من الجدول رقم (1)”. كما يؤكد حالة الركود المخيمة على أداء السوق العقارية خلال 12 شهرا الماضية، انخفاض إجمالي قيمة صفقات السوق خلال عام مضى مع الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 8.4 في المائة، تراجع خلاله إجمالي قيمة صفقات السوق من 436.7 مليار ريال إلى نحو 399.9 مليار ريال. كما انخفض إجمالي أعداد العقارات السكنية المبيعة خلال الفترة نفسها بنسبة 2.1 في المائة، وتركز الانخفاض بصورة أكبر في الفلل السكنية التي انخفض عدد المبيع منها للفترة نفسها بنسبة قياسية بلغت 49.6 في المائة “سجلت تراجعا سعريا سنويا بلغت نسبته 6.6 في المائة”، تلاها انخفاض عدد المبيع من العمائر السكنية بنسبة 45.2 في المائة “سجلت تراجعا سعريا سنويا بلغت نسبته 10.4 في المائة”، وأخيرا الأراضي الزراعية تراجع المبيع منها بنسبة 35.2 في المائة “سجلت تراجعا سعريا سنويا بلغت نسبته 12.8 في المائة”.

جديرٌ بالذكر هنا أن متوسط الأسعار السنوية لأمتار قطع الأراضي السكنية استمر في انخفاضه بنسبة 18.6 في المائة، بالتزامن مع تقلص المبيع منها خلال الفترة نفسها بنسبة 2.5 في المائة “أنظر الجزءين الأوسطين من الجدول رقم (2)”. أما على مستوى عدد العقارات السكنية المبيعة خلال الأسبوع، فسرعان ما عادت إلى التراجع بعد ارتفاعها الوحيد خلال شهر من التراجعات الأسبوعية، لتسجل انخفاضا أسبوعيا بلغت نسبته 12.3 في المائة مستقرة عند 5282 عقارا مبيعا خلال الأسبوع، وشمل الانخفاض الأسبوعي جميع أنواع العقارات السكنية باستثناء الفلل السكنية التي ارتفعت بنسبة طفيفة لم تتجاوز 5.9 في المائة “بزيادة فلتين سكنيتين فقط عن مستوى الأسبوع الأسبق”، مستقرة عند 36 فيلا سكنية مبيعة خلال الأسبوع. فيما جاءت أكبر نسبة انخفاض في مبيعات العمائر السكنية بنسبة تراجع بلغت 59.3 في المائة “11 عمارة سكنية”، تلاها مبيعات الأراضي الزراعية بنسبة تراجع بلغت 38.9 في المائة “80 قطعة أرض زراعية”، تلاها مبيعات البيوت السكنية بتراجع بلغت نسبته 25.7 في المائة “52 عمارة سكنية”، فالشقق السكنية بنسبة تراجع بلغت 24.1 في المائة “299 شقة سكنية”، وأخيرا قطع الأراضي السكنية بنسبة تراجع بلغت 10.8 في المائة “4684 قطعة أرض سكنية”، لبقية التفاصيل “أنظر الجزء الأوسط من الجدول رقم (1)”.

صحيفة الاقتصادية: http://www.aleqt.com/2015/06/30/article_969583.html

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف السوق العقارية, تقارير اقتصادية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.