مؤشر الاقتصادية العقاري 22 يناير 2015

تراجع مبيعات العقارات السكنية للأسبوع الثالث على التوالي بـ 13.7%

المعدل الأسبوعي لمبيعات الفلل السكنية الأدنى في 9 أعوام بـ 24 فيلا

استمرار الركود العقاري يفاقم تصحيح الأسعار لنسب تراوحت بين 13% -16%

استمرّ الركود المسيطر على تعاملات السوق العقارية المحلية، وأنهى أسبوعه الثاني عشر على التوالي عند أدنى مستوياته على الإطلاق خلال الفترة، وهي الفترة الأكثر ركوداً منذ مطلع الربع الأخير لعام 2014، وليس مأمولاً الخروج منه إلا بتراجع مستويات الأسعار بنسبٍ أكبر مما تحقق حتى الآن، والتي تراوحت خلال الأشهر الأخيرة بين 13 في المائة إلى 16 في المائة، وتُعد نسب غير كافية وفقاً لقوى العرض والطلب القائمة الآن في السوق، فلا زالت مستويات الأسعار مرتفعة جداً مقارنةً بمستويات الدخل الراهنة، على الرغم من تراجعها عن القمم الأعلى التي سجلتها خلال العام الماضي.

علماً أن التراجعات بالأسعار التي سُجّلتْ حتى الآن كان المؤثر الأكبر في تحققها ناتجاً عن القيود المرتبطة بشروط التمويل العقاري (اشتراط دفع المشتري لنسبة مقدم التمويل البالغة 30 في المائة من إجمالي قيمة العقار)، إضافةً إلى التراجع الحادث على أسعار النفط العالمية، وفي حال استمرارها فترة أطول فقد لا تبتعد بحلول نهاية هذا العام عن سقف 30 إلى 35 في المائة، وهي نسب تراجع تظل أدنى بكثير مما هو مأمول لحل الأزمة الإسكانية التي يعاني منها الكثير من أفراد المجتمع، فلا بد من ظهور حلول أكثر فعالية من قبل وزارة الإسكان، سواءً عبر منتجاتها السكنية وتغطية طلبات أفراد المجتمع، أو عبر الإسراع في إقرار الرسوم على الأراضي داخل المدن والمحافظات كما سبق وأعلنت عنه الوزارة في الأشهر الأخيرة.

image

وبالتركيز على نشاطات القطاع السكني، التي تشكّل تعاملاتها النسبة الأغلب في السوق العقارية، فقد سجلت أعداد العقارات السكنية المنقولة ملكيتها انخفاضاً للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 13.7 في المائة، وهي نسبة الانخفاض الأكبر طوال الأربعة أسابيع الماضية، وشمل هذا الانخفاض الأسبوعي جميع أنواع العقارات باستثناء البيوت والعمائر كما سيأتي تفصيله في بقية التقرير، لينخفض إجمالي العقارات السكنية المباعة إلى 4306 عقاراً مباعاً، مقارنة بنحو 4990 عقاراً مباعاً المسجلة خلال الأسبوع الأسبق.

image

image

وعلى الرغم من ارتفاع قيمة الصفقات الأسبوعية إلى 7.2 مليار ريال، لتسجل نسبة ارتفاع وصلت إلى 11.0 في المائة، مقارنةً بمستواها الأسبق، إلا أنّ هذا الارتفاع يُعزى إلى إتمام صفقاتٍ عقارية على مجموعة (مرافق) بقيمة وصلت إلى 1.4 مليار ريال، مقارنةً بمستوياتها خلال الأسبوع الأسبق التي لم تتجاوز 39.2 مليون ريال. وباستبعاد أثر قيمة تلك الصفقات على المرافق، فإن قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق ستسجل تراجعاً أسبوعياً تبلغ نسبته 9.8 في المائة (5.8 مليار ريال).

image

الأداء الأسبوعي

استعادتْ الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية السعودية وتيرة النمو الأسبوعي بنحو 11.0 في المائة، لتستقر عند 7.2 مليار ريال، وذلك كما أسلف ذكره أعلاه بفضل تنفيذ صفقات عقارية على مجموعة من المرافق في القطاع السكني، التي تم نقل ملكيتها بنحو 1.4 مليار ريال (شكّلت نحو 19.3 في المائة من إجمالي الصفقات الأسبوعية للسوق)، مقارنةً بتراجع قيمة الصفقات الأسبوعية السابقة بنسبة 24.7 في المائة.

ويعزى هذا الانخفاض إلى الارتفاع الكبير في قيمة الصفقات المنفذة على القطاع السكني بنسبة 38.0 في المائة، الذي شهد تنفيذ صفقاتٍ ضخمة على المرافق، شكّلتْ 25.6 في المائة من قيمتها المنفذة خلال الأسبوع على القطاع، لتصل مجتمعة بنهاية الأسبوع إلى 5.4 مليار ريال، مقارنةً بمستواها الأسبق عند 3.9 مليار ريال. في المقابل استمرتْ الصفقات التجارية في الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 30.1 في المائة، لتستقر عند 1.8 مليار ريال.

أمّا على مستوى مبيعات العقارات السكنية، فقد سجلت تراجعها للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 13.7 في المائة، منخفضة من 4990 عقاراً مباعاً إلى 4306 عقاراً مباعاً، ونتج هذا الانخفاض في أعداد العقارات المباعة للقطاع السكني من التراجع الذي شمل جميع العقارات السكنية المنقولة ملكيتها (الأراضي الزراعية، الشقق السكنية، الفلل، قطع الأراضي)، باستثناء ارتفاع أعداد العقارات الأخرى (البيوت، العمائر).

جاءت تطورات العقارات المنخفضة أعداد مبيعاتها الأسبوعية كالتالي: انخفاض مبيعات الأراضي الزراعية إلى 74 أرض زراعية بنسبة انخفاض 62 في المائة، وانخفاض مبيعات الشقق السكنية إلى 266 شقة سكنية بنسبة انخفاض 15 في المائة، كما انخفضت مبيعات الفلل السكنية بصورةٍ ملفتةٍ جداً إلى أدنى مستوى لها كمعدل أسبوعي في منظور تسعة أعوام مضت، لتستقر عند 24 فيلا سكنية فقط مسجلةً نسبة انخفاض قياسية بلغت 36.8 في المائة، وحدث ذات المشهد الملفت أيضاً مع مبيعات قطع الأراضي السكنية، التي انخفضت بنسبة قياسية أيضاً وصلت إلى 18.9 في المائة، لتنحدر إلى مستوى متدنٍ جداً لم تشهده طوال الثلاث سنواتٍ الماضية عند 3519 قطعة أرض سكنية فقط. فيما جاءت تطورات العقارات المرتفعة مبيعاتها على النحو التالي: حيث ارتفعت البيوت السكنية المباعة إلى 101 بيت سكني بنسبة ارتفاع بلغت 83.6 في المائة، وارتفاع مبيعات العمائر السكنية إلى 19 عمارة سكنية بنسبة ارتفاع بلغت 18.8 في المائة.

image

image

image

متوسطات الأسعار في منظور الأداء الشهري

ترتقي قراءة تحركات الأسعار في منظورها الشهري إلى مستوى أدق، مقارنةً بالفترات الأقصر المتمثلة في الأسابيع، وترتفع دقة قراءة تحركات الأسعار كلما امتدت فترات القياس والمقارنة لأطول من ذلك بما لا يتعدّى العام المالي. ووفقاً لما أظهرته البيانات الصادرة عن وزارة العدل حتى 22 يناير 2015، ارتفع متوسط أسعار الأراضي الزراعية (النوع الأكثر مضاربة وتدويرا في السوق العقارية) بنحو 63.3 في المائة مقارنةً بمتوسط سعره خلال ديسمبر الماضي، ليستقر عند 20.9 ريال للمتر المربع. كما ارتفع متوسط قيمة البيوت السكنية لنفس الفترة إلى 864.4 ألف ريال للبيت الواحد. وارتفع أيضاً متوسط الشقق السكنية إلى نحو 611.9 ألف ريال للشقة الواحدة،

فيما سجّل متوسط أسعار بقية أنواع العقارات انخفاضاً لنفس الفترة، حيث انخفض متوسط سعر المتر المربع لقطع الأراضي السكنية بنحو 15.6 في المائة إلى 500 ريالاً للمتر المربع، وانخفض متوسط قيمة الفلل السكنية بنحو 12.6 في المائة إلى 1.38 مليون ريال، وانخفض أيضاً متوسط سعر العمائر السكنية بنحو 15.9 في المائة إلى 971.8 ألف ريال للعمارة الواحدة. ويمكن تتبع التغيرات في متوسطات الأسعار ومقارنتها عبر الفترات المماثلة لها مع العام الماضي بالنظر في الجداول المرفقة مع التقرير.

image

image

image

image

image

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أهم المقالات, السوق العقارية, تقارير اقتصادية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.