لكِ الله يا «مها»

مرةً أخرى وأخريات، وما أتعسَ كل أخرى أسمعها عبر الأثير في البرنامج الإذاعي (لست وحدك)، في إذاعة البرنامج الثاني السعودية في نهاية يناير الماضي! هذه المرّة كانت أختٌ كريمة (مها) أبكتها الدنيا أيّما بكاء، وأبكتنا من القلب والله معها..
فقدتْ والدها، ثم فقدتْ والدها الثاني (جدّها)، وأُصيبتْ والدتها بانفصام الشخصية، ولمْ يبقَ لها في هذه الدنيا هي وأخوتها الصغار إلا جدتها (أطال الله عمرها)، تقلّبتْ بها وبأخوتها وأمها وأخيراً تلك الأم الكبرى أحوال الزمان، تحت صفيح الفقر والجوع والمرض والخوف والألم! اختتمتْ وزارة الشؤون الاجتماعية فصول الحرمان تلك، بقرارها -لم ولن أجد له وصفاً يليق برعونته- بحرمان هذه الفتاة (24 عاماً) وأسرتها من الضمان الاجتماعي!!
المصروف اليومي لهذه العائلة المعلقة في رقبة (مها) عشرة ريالات فقط!! إلى الله المشتكى، ثم أقولها ناصحاً مناشداً لكل مسؤول في بلادنا أنّ (مها) وكل من هُنَّ من أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا يواجهن مثل هذا الواقع المزري والمحزن، في ذمتكم سيسألكم رب العزّة والجلال عنهن يوم لا ينفع مال ولا بنون!
هذه المرة، لستُ أناقشكم في نسبة الفقر! وليكن 0% أو كما تشاؤون! أناشدكم بكل رحمةٍ أودعها الله في قلوبكم، أن تسارعوا إلى إنقاذ وانتشال (مها) وكل من هي مثل (مها) من قاع الجحيم!

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/03/04/749597

 

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.