الذكرى السابعة.. فبراير الأسود (1-4)

ذكرتُ في مقالٍ سابق بعنوان (إنْ ضلّتْ بوصلة الحل.. فاحلم بالنجاة). إن مواجهتنا لأزماتنا الاقتصادية الراهنة تفرّقتْ في ثلاثة اتجاهات: (1) منها ما لم يُتّخذ بخصوصه قرارٌ ولا جهدٌ فاعل لمعالجته والقضاء عليه، وضربتُ مثالاً عليها أزمة احتكار الأراضي. (2) ومنها ما لم يُدرَك حتى الآن خطره وخسارته الباهظة على الوطن واقتصاده، بل وأخطاره الداهمة نفسياً واجتماعياً وأمنياً وحضارياً؛ كالفقر وانخفاض الدخل الحقيقي للفرد. (3) ومنها ما أُدرِكَت خطورته، وضرورة حلّه! لكنّه ضلَّ في غالبه طريق الرشاد، وسلامة المسلك، ما فاقم بدوره من خطر الأزمة، بل أدّى إلى خلق أزماتٍ أخرى، وضربتُ مثالاً عليها البطالة والتوظيف، ومعالجة تشوهات السوق المالية.
تطرّقتُ في المقالين الأخيرين للاتجاه الأول من مواجهتنا لتلك الأزمات (احتكار الأراضي)، واليوم ولاحقاً أتحدّثُ عن الاتجاه الثالث لارتباطها بالذكرى السابعة لانهيار السوق المالية، التي تحضر في هذا الوقت، وضرورة استذكار بعض الحلول التي تم تجاهلها، دعْ عنك حلولاً اُتّخذت في سنواتٍ سابقة تحولتْ لاحقاً إلى مصادر لكوارث سقطتْ على رؤوس المتعاملين في السوق، أدّتْ إلى فقدانه للكثير من ثقة المتعاملين، وهروب السيولة من السوق متجهةً إمّا للمضاربة في السوق العقارية غير المنظمة في الأصل، أو أنها هربت للخارج بأرقامٍ تجاوزت 617.5 مليار ريال. وأكمل لاحقاً..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/02/25/739555

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.