الأراضي المحتكرة.. زكاةٌ وضريبةٌ ثم نزع ملكية!!

أنعمَ الله على هذه البلاد بمساحاتٍ شاسعة من الأراضي، ورغم أنَّ عدد سكانها لم يتجاوز 20 مليون نسمة، إلا أنَّ تكلفة الأرض والمسكن غدتْ من المستحيلات المستعصية الحل، وفقاً للأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وزاد من وتيرة ارتفاع الأسعار أن أكبر المدن التي تستوعب أكثر من 85% من السكّان، لا تُشكّل أكثر من 1% من مساحة البلاد! أي أننا أمام تركّزٍ سكاني عال في مناطق سكنية ضيقة جداً، وعلى الرغم من التقارير التي تحدّثت مؤخراً عن قدرة المساحات غير المستغلة (المحتكرة فعلياً) من تلك المدن كافية لاستعياب ثلاثة أضعاف حجم السكان، إلا أن الأسعار خرجت عن السيطرة والقدرة والتحمّل.
أفرادٌ محدودو العدد، يمتلكون مئات الملايين من الأمتار، لماذا تواجه حلول الضغط عليهم بفكِّ هذا الاحتكار الجائر، والمدمّر لمقدرات البلاد والعباد بما لا يقبله عقل رشيد؟! أيهما أهم مصير وطن ومجتمع بأكمله أم مجموعة من الأفراد قد لا يتجاوز عددهم المائة؟!
تحدد مساحة كـ 10 آلاف متر معفاة من أية أعباء مالية، وما زاد عنها تُفرض عليه الزكاة، وتضاف عليها لأكثر من 3 سنواتٍ من عدم إحيائها ضرائب متصاعدة، وعند بلوغها 10 سنواتٍ من عدم الإحياء تُنزع منه بسعر تثمين مخصوم منه ضريبته المستحقة في ذلك العام.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/02/24/738040

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.