617.5 مليار ريال تهربُ من سوقنا المالية

ثلاثة أسابيع فقط تفصل السوق المالية المحلية عن إكمال سبعة أعوامٍ عجافٍ من التراجع والانهيار (26 فبراير 2006م)، حمل ميزان المدفوعات الصادر عن مؤسسة النقد قبل عدة أيام قليلة بياناتٍ ملفتة، تؤكد استمرار حالة المرض العصيبة التي ما تزال تمر بها السوق المالية المحلية! حيث كشفتْ عن استمرار هروب السيولة الاستثمارية من الاقتصاد المحلي والسوق إلى الأسواق الخارجية، حتى وصل رصيدها المتراكم لنهاية الربع الثالث من 2012م لأكثر من 617.5 مليار ريال (389.2 مليار ريال كأسهم، و228.3 مليار ريال كسندات)، مقابل نحو 25.7 مليار ريال فقط كاستثمارات أجنبية اجتذبتها سوقنا المحلية!
هنا؛ لعل جزءاً يسيراً من أسباب هبوط أداء سوقنا المالية، وعدم قدرتها على مجاراة الأسواق الأجنبية في صعودها الأخير، قد تجد إجابته في هذه الحقيقة الرقمية! كأنك تتحدث عن سوقٍ مالية طاردة للسيولة المحلية، ضعيفة الجاذبية للسيولة من الخارج (على عكس الاستثمار المباشر الذي وصلتْ أرصدته لأكثر من 752.1 مليار ريال، ولا علاقة له بالسوق المالية).
صعود أو هبوط السوق ليس مؤشرا عادلا على كفاءة أداء هيئة السوق المالية، لكن ما ذُكر أعلاه فيما يتعلق بتحركات رؤوس الأموال مؤشرٌ حقيقي وذا دلالة على الكفاءة! فهل تملك الهيئة شجاعة الإيضاح والإجابة؟! ننتظر..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/02/04/705779

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.