التشغيل.. البطالة.. كلٍ على مزاجه!

ليس جديداً ما بدا من تناقضاتٍ أخيرة بين مصلحة الإحصاءات العامة ووزارة العمل، حول معدل البطالة وعدد العاطلين!
وإن كان الرأي العام قد انجذب نحو اختلاف ذلك العدد والمعدل، فليعلم أن الاختلافات أوسع نطاقاً مما يتصوّر! فهي زمنياً وعلى امتداد عدة أعوامٍ مضتْ لم تتفق أبداً، لا على مستوى حجم العمالة عموماً، ولا على مستوى كلٍ من العمالة الوطنية أو الوافدة، عدا عدد العاطلين عن العمل.
حينما يكون الفارق بين الأرقام (مصلحة الإحصاءات، وزارة العمل) في خانة الآلاف، قد نعزو الأمر إلى مشكلات فنّية إحصائية يمكن التعامل معها، لكن أن تصل الفروقات إلى خانة الملايين! فذاك ما يؤكّد على وجود خلل فادح وخطير! وسابقاً كانت بيانات التأمنيات الاجتماعية طرفاً في هذه القضية، لكنّ تم تسويتها مع وزارة العمل.
حينما يتجاوز الفارق خلال 2012م فقط، رقم المليون في عدد العاطلين، ويتجاوز المليونين في عدد العمالة الوافدة! فهذا يكشف وحده عن حجم الخلل الفادح الذي تقف عليه تلك الأجهزة الاقتصادية! فالمصلحة كأنها تحاول التهوين من حجم مشكلة البطالة، بينما وزارة العمل توظّف تغيرات الأرقام في تسويق منجزات الوهم!
وعليه؛ أنتوقّع حلاً للبطالة وتحديات توطين الوظائف؟! إلى الله المشتكى. أتساءل: هل لدى المجلس الاقتصادي الأعلى أيُّ حلٍ للمعضلة؟!

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/31/699880

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.