تاريخ الصلاحية منتهٍ

لا يُقدم على تناول غذاء منتهي الصلاحية إلا جاهلٌ بمعرفة قراءة تاريخه، أو مضطر مقطوع في صحراء؛ يعلم أن نتيجة تناوله أو عدمه هو الموت!
ذات الأمر ينطبقُ على أصناف البشر في المناصب القيادية، في القطاعين الحكومي أو الخاص على حدٍّ سواء! ولذلك مؤشراته العديدة؛ لعل من أهمها:
(1) انعدام تحقق قيمة مضافة على عمله، فلا ترى تقدماً يتحقق على مستوى المهام والمسؤوليات المكلّف بها، بل تعثراً يعقبه تعثّر، وتأخّرا يعقبه تأخّر.
(2) افتقار هذا القيادي لاتخاذ القرارات الصائبة، وكلما زاد عددها وتكرارها دلَّ على عدم صلاحيته من الأصل لهذا المنصب! وهذا حالته أشد خطراً من السابق.
(3) ألا ترى ولا تسمع ولا تلمس لهذا القيادي أثراً في الوجود! فهو مجردُ شخصٍ مستكين على كرسيّه، التحف بشته وغطَّ في نومٍ عميق، عملاً بالقول المأثور: «خلِّ كل شي على مبنى الشايب».
المؤشرات كثيرة وعديدة، وشواهدها على أرض واقعنا لا حصر لها، وجوهر الفكرة هنا؛ ما العمل الواجب اتخاذه حال اكتشاف مثل تلك الأصناف من البشر؟! هل نستمر في تناول (سموم) بقائه؟ أمْ نستبدله بمن هو خير منه كما تقتضي المصلحة العامّة؟
إشارة أخيرة: وجوب الحذر من تزوير تاريخ صلاحية البعض، المتأتية إمّا من تقارير مضللة أو إعلامٍ مضلل.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/29/696216

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.