إليكِ يا وزارة العمل بعض الأسئلة!

أواصلُ حديثي عن (تراجيديا) الـ 2400 ريال، سائلاً وزارة العمل: هل هي فعلاً استندتْ في آلية قرار تلك الرسوم على السمات الفعلية لسوق العمل لدينا؟
هل قامتْ دراساتها التي أفضتْ لصدور قرار الرسوم بتقدير الآثار والنتائج، وهل ستكون فعلاً ذات جدوى حقيقية أم لا؟
هل أدركتْ الأثر (المدمِّر) لعدم اعتماد معدلات التوطين المعيارية (نطاقات) حسب اختلاف الأنشطة الاقتصادية، واختلاف أحجام العمالة فيها، مقابل اعتمادها نسبة الـ 50% الاعتباطية؟ أيضاً، هل لا تزال الوزارة غير مدركة لأثر الخلل الكامن والخطير في معدلات التوطين المعيارية، التي تعتمد فقط على (العدد) دون الأخذ بالاعتبار (عامل) الأجر المدفوع للمواطنين؟!
هل تعلم وزارة العمل أنَّ قرار الرسوم بصيغته الراهنة، سيكون من أبرز نتائجه: (1) النشاطات الأكثر تحمّلاً لفاتورته (التشييد والبناء، تجارة الجملة والتجزئة، الفنادق والمطاعم) بأكثر من 6.4 مليار ريال سنوياً (51.5% من إجمالي متحصلات الرسوم)، لن تحقق التوظيف المنشود لأسبابٍ سبق ذكرها، وتعلمها الوزارة، وما سيحدث فقط -رغم محدودية أثره- هو نقل فاتورته إلى المستهلك النهائي.
(2) أنَّ النشاطات (الذهبية) كقطاع المال والتأمين الأكثر جاذبية للسعوديين، لن تزيد فاتورة رسومه عن 193 مليون ريال (1.5% من الإجمالي)، ستدفعها لصندوقكم عن طيب خاطر، وتوصدُ الأبواب في وجوهنا؟. وللحديث بقية..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/20/682867

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.