أرقامنا «مضروبة» والسلام!

أتمنى أن يكون التشويش على الإحصاءات المتعلقة بأهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية، محصوراً فقط على من هم خارج دوائر الأجهزة الاقتصادية المعنيّة! فإن كان قد تغلغل في أروقتها العليا والدنيا منها، فقل على الدنيا السلام! ذلك أن تكلفة «التشويش» ستتفاقم إلى ما لايمكن قياس حجم خسائره وآثاره السلبية.
من يُصدّق أن الاقتصاد العضو في G20، لايزال بعض أهم مؤشراته من أسرار الكون؟! من يُصدّق أن معدّل البطالة (بموجب بيانات حافز) يبلغ 40%، فيما مصلحة الإحصاءات ووزارة العمل تقول إنه 12%. أو أن معدل تملك المساكن 61%، فيما يستقطع الإيجار أكثر من 50% من الدخل السنوي للسعوديين، إذاً ما سر شكاوى ارتفاع الإيجارات؟ ولماذا استعدتْ الدولة بضخ 500 مليار ريال لأجل هذه القضية؟! أيُعقل أنها لأجل 39% فقط من الأُسر لم تتمكن من تملك منازلها؟! أليس ما يجري في الواقع يوحي بأن النسبة 16% وليست 61% خاصةً في المدن الكبرى؟! وكذا الحال بالنسبة لمعدل الفقر في السعودية وغيره من المعدلات..
سيختلف كثيراً حجم الجهد المطلوب من كل جهاز اقتصادي وفقاً لتلك المعدلات وغيرها، إنْ ركنتْ لما تُعلن عنه، فالله أعلم بمصيرنا مستقبلاً! وإنْ واجهت بشجاعة ما نراه بأعيننا واقعاً، فالأمل بالحل والنجاة والسلامة سيكون ممكناً بحول الله.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/09/667322

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.