لا مجاملة لأي «وزير» على حساب الوطن

تأكّد بلغة الأرقام الموثّقة خلال خمسة مقالاتٍ مضت حول أسباب عدم انعكاس خطط التنمية على الاقتصاد، وحول عدم الاستفادة الكاملة للتنمية الشاملة عموماً، وحياة المواطن والمجتمع تحديداً من الميزانيات المتنامية عاماً بعد عام، أقول تأكّد أين يوجد (التقصير)!
تأكّد أن الأموال تُضخ بسخاء، بل وتفيض! وتأكّد حجم وأثر عدم توظيف الأموال المعتمدة للمشروعات المطلوبة، وتأكّد حجم وأثر تأخّر وتعثّر أيّ من المشروعات الحكومية، وأنَّ النتيجة الوحيدة لكل هذا (الهدر التنموي) يقفُ وراءه قصورٌ في أداء الجهات الحكومية المعنية بكل فقرةٍ من عقودها الموقعة، وأنّ المسؤول على هرم كل جهة من تلك الجهات هو الرقم واحد في لائحة من يتحمّل تلك المسؤولية!
وتعظمُ تلك المسؤولية إذا كان المتكبد لفاتورته الباهظة الثمن هو الوطن وحده ولا سواه! الوطن ممثلاً في والده الإنسان، ممثلاً في المواطن الطفل والشاب والرجل والمرأة والكهل، ممثلاً في كل شبرٍ من أرضه الغالية! وعليه فلا مجال أبداً لمجاملة كائن من يكون ما دام أن الخاسر الأكبر هو هذا الكيان العظيم.
للمجاملة حدود، تنتهي آخر قطرةٍ منها عند حدود الوطن! ليبدأ عند ذات الحدود الغالية منطقٌ آخر أصله المحاسبة والمساءلة، منطلقه الأول والأخير حمْل أمانة وطننا بكل ما تقتضيه معاني الوطنية ولا سواها.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/08/666100

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.