فاتورة الهدر التنموي = تريليون ريال

تجاوزتْ الإيرادات والمصروفات الفعلية للخطتين الثامنة والتاسعة القيمة المقدّرة لهما بنحو 81% لإيرادات الخطتين، و23.5% و29% للثامنة والتاسعة على التوالي! ووصل إجمالي الأموال المرصودة لتنفيذ مشروعات كل خطة إلى 731 مليار ريال للخطة الثامنة، و781 مليار ريال للخطة التاسعة (2010-2012)، تمَّ توقيع عقود 13550 مشروعا للخطة الثامنة بتكلفة 445.7 مليار ريال، ونحو 7060 مشروعا للخطة التاسعة حتى 2012م بتكلفة 467.8 مليار ريال.
هذا يعني أن حجم الأموال التي لم تُستغل أو تُنفق لتنفيذ المشروعات التنموية بلغ بالنسبة للخطة الثامنة نحو 285.8 مليار ريال (39.1% من المخصصات المعتمدة)، ونحو 313.2 مليار ريال (40.1% من المخصصات المعتمدة) للخطة التاسعة.
وفي حال تعرّضتْ تلك المشروعات الموقع عقودها للتعثّر بنسبٍ متفاوتة على افتراض 40% كأقصى حد؛ فإن تكلفة الهدر الإجمالية سترتفع لكلا الخطتين إلى 964.4 مليار ريال للفترة 2005-2012م.
تلك الأرقام تقضُّ المضاجع بكل تأكيد! وتبيّن ألا قصور أبداً جاء من الدولة، بقدرِ ما أنّه نتج بنسبة 100% عن سوء إدارة الأجهزة الحكومية التنفيذية، والقصور المقلق جداً في أدائها الوظيفي والرقابي. هذا يبيّن بصورةٍ كبيرة (الفجوة) بين الميزانيات القياسية المتوافرة وحجم الإنجاز المتحقق، والذي يُسجّل قصور الأخير على حساب كلٍ من التنمية والمواطن كأكبر الخاسرين!

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/07/664237

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.