سؤال التريليون.. نقطة بداية!

السؤال الحاضر والأول في ذهن الغالبية منّا؛ لماذا لا نرى انعكاساً لهذه الوفورات المالية الهائلة على مستوى المعيشة، على مستوى التنمية، باختصار: لماذا لا نرى لها نتائج ملموسة على حياتنا؟ أرقام تريليونية لم يسبق السماع بها! في المقابل حال المرء منّا تراه مستمراً في مسلسل الهبوط والتراجع؟!
سؤالٌ «محرج» يتلعثم عند حدود إجابته لسان من يوجّه إليه! البعض يُخرج نفسه من ورطته في نفاقٍ مرفوض، بأن يعيد تكرار ما يسمعه ويقرأه من تلك الأرقام، وأنه لا يوجد قصورٌ يُذكر، وأن النمو في هذا قد فاق كذا في المئة، وأن الإنفاق على تلك قد تجاوز كذا مليار، وهكذا إلى آخر الأسطوانة المشروخة! مثل هذا دعه يكلم نفسه، ولا تهدر وقتك معه.
إجابة السؤال تقتضي بحثاً مضنياً للوصول إلى تفسيرٍ يكشف المستور، فإمّا أن الفكرة المبطنة وراءه غير دقيقة، وبناءً عليه تريد التأكّد من الحقيقة ولا سواها! أو أنَّه بالفعل يوجد ثغراتٌ وأخطاء ومخاطر تستوجب جهوداً جادة ومخلصة لمعالجتها، ومن ثم العمل فوراً للإصلاح مهما كلّف الثمن، والثمن مهما بلغت تكلفته فلن تصل أبداً ولا حتى إلى 1% من التكلفة الباهظة التي يخلّفها وجود مثل هذا «الجاثوم الفاسد» على صدورنا. وللحديث بقية طويلة للوصول إلى طريقٍ للرشاد.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2013/01/02/657054

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.