الميزانية.. جانب النفقات

يُشكّل مجموع رواتب وبدلات العاملين في الحكومة، والإنفاق على المشروعات بما يتضمنه من تحويلات لصندوق التنمية العقارية، والبنك السعودي للتسليف والادخار من إجمالي الإنفاق الحكومي أكثر من 65%، وتزداد النسبة لأكثر من 85% إذا ما أضفْت لما تقدّم إنفاق الحكومة على مشترياتها من السلع والخدمات، وترتفع النسبة لأكثر من 93% إذا ما أضفْت تكلفة العمليات والصيانة.
هذه أكبر أربعة بنودٍ في جانب النفقات، يتطلّب جهد ضبطها وتحسين كفاءة صرفها عديداً من المتطلبات، أوردها باختصارٍ شديد جداً. بالنسبة لبند الرواتب والبدلات، الذي يواجه مطالب عديدة برفعه قياساً على ارتفاع تكاليف المعيشة! وهو أمرٌ مرهون بإعادة هيكلة الرواتب لتربط بكفاءة الأداء بدلاً من الأقدمية، وأن يتم تحسين مستويات الدخل للوظائف المتدنية الأجور، وأن تُزاد الرقابة والتدقيق على بدلات وحوافز الوظائف العليا في الجهاز الحكومي، خاصةً وأن تلك البدلات تستحوذ على نحو 29% من الإجمالي.
وبالنسبة للإنفاق على المشروعات الحكومية، فقد يكون أمر تأسيس شركة مساهمة تتعهد بالتنفيذ والإشراف على تلك المشروعات، وفق آلية سبق اقتراحها في مقالات سابقة، بهدف القضاء على المبالغة في قيم تنفيذها، والحد من أي احتمالات لتفشّي الفساد فيها، أؤكد أن هذا الأمر قد أصبح ملحاً الآن. المهم هنا، هو تحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الرقابة عليه.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/12/27/648502

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.