لا يهم «أن تفهم» ما يجري في سوق العمل!

تمكّنتْ 50% من الشركات من اجتياز معدل التوطين في نطاقات (1)، وقريباً ستلحقها بقية شركات النطاقين الأحمر والأصفر بفضل قرار الرسوم الأخير، الذي سيُفضي لمزيد من الضغوط لتوظيف السعوديين، ومن حُسْن الطالع (في حقيقته سوء الطالع) أن القرار الأخير ركّز على العدد دون أي اعتبارٍ لأي بُعْدٍ آخر كالأجور أو مستوى ونوع الوظيفة، ولا أحد يعلم كم سيكون الوزن النسبي للأجور في معدل التوطين لنطاقات (2) المزمع تطبيقه بعد أربعة أشهر، وأتمنّى ألا يقل عن 50% من المعدل، لأنه إن حدث ذلك فعلاً! فستجد أكثر من 90% من الشركات قد خرجت من النطاق الأخضر، ولعل هذا إن حدث يكون سبباً مقنعاً لوزارة العمل لتفهم جيداً مكامن الخلل في برامجها للتوطين.
خلاف ذلك؛ أي تخفيض وزن الأجور في معدل التوطين المرتقب لنطاقات (2)، تؤكد التطورات الجارية والقادمة للعام المقبل، أن وزارة العمل قد تعلن في احتفالية عظمى عن انخفاض معدل البطالة، وزيادة توظيف السعوديين بأعلى معدلات لم يشهدها الاقتصاد السعودي تاريخياً! ما هو مستوى أجورهم الشهرية؟ لا يهم! ما نوع الوظائف التي يشغلونها؟ لا يهم! المهم أن الوزارة تخلّصتْ من ارتفاع معدل البطالة، وفي الوقت ذاته من انخفاض مساهمة السعوديين في القطاع الخاص.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/12/17/629786

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.