أوّل وأهم خطوات محاربة الفساد

استكمالاً للحديث عن مواجهة شرور الفساد، والتراجع الذي طرأ على ترتيب السعودية في مقام محاربته للحد من انتشاره، أقول: إنْ أردنا فعلاً بلوغ درجةٍ من القوة والفعالية تؤهلنا لمحاربة الفساد؛ فإنَّ علينا تشخيص الأسباب أو العوامل الرئيسة التي تغذيه، ومن ثم الضرب بيدٍ من حديدٍ على رؤوس أصحابها، والعمل على سدِّ الأبواب والنوافذ التي تسمح بتسرّبه واستشرائه بالفتكِ في مقدّرات البلاد والعباد.
أشبعتْ الأدبيات الاقتصادية هذا الجانب بحثاً ودراسةً، وتوّجتها هيئة النزاهة الدولية بالعمل والتطبيق، وأصبح ممكناً تحقيقها على أرض الواقع، المطلوب فقط لأجل ذلك مزيد من النفوذ والقوة للجهات التي تحارب وتجرّم ممارسات الفساد، في البلد الذي يريد القيام بذلك.
لعل من أهم تلك العوامل المغذيّة لاستشراء نشاطات الفساد، التي إن تمَّ السيطرة عليها بفاعلية، فإن أجزاء كبيرة من جباله البركانية ستنطفئ تماماً، بل ودون أعباء أخرى ستمهد لإطفاء البراكين الأصغر منها! أخطر تلك العوامل: (1) أن يكون هناك من يرى نفسه فوق الأنظمة، فلا يجد أية عقبة تقف بوجهه، ويزيد الأمر سوءاً وخطورة أن تتشظّى عند قدميه العقوبات. (2) ترهّل بعض الأنظمة، أو مبالغتها في التعقيد، ما يدفع إلى تجاوزها بأي وسيلة. (3) استشراء الفقر وتدنّي الدخل للعاملين في القطاع الحكومي. وللحديث صلة.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/12/09/615484

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.