الأرامل والمطلقات.. نداء الأمانة ثم الأمانة!

أمرٌ مُحبطٌ جداً أن أعتمد في كتابة هذا المقال على بياناتٍ تجاوز عمرها الخمس سنوات! في الوقت الذي لا نزال بانتظار أن تُصدر وزارة الاقتصاد والتخطيط التقرير المفصّل للتعداد السكاني لعام 2010م، التعداد الذي مضى على إجرائه نحو عامين ونتجه إلى إنهاء عامنا الثالث ولم نرَ بعد هذا التقرير المهم!
بلغ عدد الأرامل حتى 2007م نحو 293 ألف أرملة، منهن أكثر من 51.1 ألف أرملة تحت الخمسين سنة. كما بلغ عدد المطلقات لنفس الفترة نحو 128.1 ألف مطلقة، منهن نحو مائة ألف مطلقة تحت الخمسين سنة، ليصل بذلك مجموع هذه الشريحة من السكان لنحو 421.1 ألف مطلقة وأرملة، أي 7.7% من النساء السعوديات فوق الـ 15 سنة، وكما يبدو مع زيادة حوداث السيارات وحالات الطلاق، أن الرقم مؤهل لبلوغه أو تجاوزه لسقف النصف مليون في الوقت الراهن. طبعاً لو أضفنا الأبناء الذين يعولهم جزءٌ من الأرامل والمطلقات فإن العدد سيكون أعلى؛ لاحظ هنا أيُّ تكلفةٍ يعنيه غياب مثل تلك الإحصاءات!
الحديث هنا ليس عن العدد، بل عن حجم الويلات والمتاعب الهائلة التي تواجهه تلك الشريحة من المجتمع، إنها آلامٌ حياتية قاسية ارتبطتْ بالجوانب المالية والمادية والاجتماعية والمعيشية والصحية وكل بُعْدٍ لمتطلبات الحياة الكريمة في عصرنا الراهن. استمعتُ وكغيري إلى جزءٍ يسيرٍ جداً من أشكال معاناتها عبر أثير الإذاعة السعودية للبرنامج الثاني من جدة مساء السبت الماضي، قصصٌ موغلة في أعماق الحرمان والمعاناة، لا يمكن سردها في هذا المقام المحدود.
المهم هنا؛ والنداء الصادر من قلب كل أرملةٍ ومطلقة على امتداد بلادنا العزيزة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، أنْ تبادر بكل ما أُوتيت من قوةٍ وجهدٍ ودعم لانتشالِ أخواتنا العفيفات وأبنائهن من مستنقع الحرمان والفقر. إنّهن أمانةٌ في أعناقنا جميعاً، فالله الله في الأمانة يا معالي وزير الشؤون الاجتماعية.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/07/17/399034

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.