نايف بن عبدالعزيز: مفهوم الأمن الشامل (2-3)

استكمالاً للحديث عن مفهوم الأمن الشامل الذي رسّخه الأمير الأمين نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، أتحدّث عن الركيزة الأولى من الثلاث ركائز لهذا المفهوم العميق، إذ تستهدف هذه الركيزة ممثلةً في تأمين الجدار الاقتصادي والمادي للفرد والأسرة؛ مباغتة منشأ وأساس الجريمة، وذلك بمحاولة القضاء عليها في مهدها قبل أن تنشأ وتتفاقم، وذلك عبر تعزيز الاستقرار المادي للفرد والأسرة، وألّا يتغلغل إليهما الفقر أو العجز المادي، الذي بدوره قد يُفضي بالفرد وفقاً لهذا القصور في متطلباته الحياتية إلى الوقوع فريسة سهلة المنال في منطقة الاستغلال والجريمة.
لهذا عمل الأمير الفذ نايف بن عبدالعزيز جاهداً بكل ما أُوتي من قوة وصلاحيات في هذا الاتجاه، وذلك من خلال دأبه الذي لم يكلّ الا بموته رحمه الله على توطين سوق العمل المحلية، وتسخير كافة السبل أمام المواطنين والمواطنات، ودعمهم من أجل أن يحصلوا على فرص العمل الكريمة والمستحقة، التي تكفلُ لهم مصدراً كافياً وعادلاً للدخل، يؤهلهم للحياة بكرامةٍ وعزّة مستفيدين مما حبا الله هذه البلاد من الخيرات وبحبوحة العيش في زمنٍ عمَّ فيه الفقر والعجز مختلف أرجاء العالم. أما فيما يخص المرأة السعودية؛ فقد أثبت في كل مقام ومناسبة يأتي ذكرها أهمية وضرورة أن تتوفر لها فرصة العمل الكريمة، التي تصون كرامتها، وتحفظ لها شرفها، وتجنبها الوقوع فريسة لأي استغلال من أي نوع كان، مؤكداً على ألّا تختلط بالرجل في أي موقع كان تعمل فيه. وقس على ذلك في جانب تنظيم العلاقة بين المستهلك والتاجر، بما يحمي الطرف الأول من أي شكلٍ من أشكال الاستغلال والجشع والغش قد يتورّط فيه الطرف الثاني. وبنفس القدر على جميع أنواع التعاقد والعلاقة بين أطراف قطاعات الأعمال والاستثمار، سنام توجهاته رحمه الله ألّا يقع أي طرفٍ من الأطراف ضحية استغلال للطرف الآخر. وأكمل في الغد الحديث عن الركيزتين الثانية والثالثة..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/06/19/351759

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.