الوصفة السحرية "لورطة" سوق الأسهم

في لُجّة "تسونامي" سوق الأسهم المحلية وما تتعرض له من تذبذباتٍ حادّة، قد لا ينافس وصفةً جامعةٍ مانعةٍ بهذه المواصفات السحرية أيُّ وصفة! فما تلك الوصفة؟! إنها القائلة: استرد أموالك وأغلق محفظتك الاستثمارية، استرحْ وسدَّ باباً لم يأتك منه إلا ريحٍ عاتية. طبعاً ليست بالوصفة العملية على العموم، غير أنها الوصفة الأجدى لمن أعيته أمواج البحر العاتية، وأهلكتْ أمواله عوضاً عن أنها حققتْ ريالاً واحداً فوق رأس المال المستثمر.

يوجد الكثير من الوصفات اللازمة لإنقاذ الحالة المتردية التي وصلتْ إليها السوق، تتنوّع وتتعدد حسب أطرافه ذات العلاقة، بدءاً من المستثمر الصغير إلى الكبير، مروراً بالشركات الاستثمارية وصولاً إلى الشركات المساهمة المدرجة، انتهاءً إلى القمّة الخماسية لهيئة السوق المالية! ولا يستطيع أيُّ منّا مهما بلغ علمه أن يتقن ويجمع هذه الوصفات في "روشتةٍ" واحدة، ثم يقول لك أفعل هذه صباحاً، وأفعل هذه مساءً، غير أنَّ "سلّةً" يجتمع فيها أكبرُ قدرٍ ممكن من الآراء والأفكار والمقترحات لذوي العلاقة بالسوق، مرشحٌ لأن يقترب كثيراً من سقف تلك الوصفات الناجعة بتوفيق الله.

من بين كافّة أطراف السوق ذات العلاقة، لا أرى أيُّ منها يتقدّم أهمية على هيئة السوق المالية؛ ممثلاً في مجلسه المكون من خمسة أعضاء! فهو إن صلح وأحسن عمله، صلح وحسن عمل بقية الأطراف، وإن فسد وتخبّط في عمله، فلن يصلح عمل البقية! حتى وإن "حمّلنا" منهجية وارن بافت في أدمغة 4.1 مليون مستثمر، وجميع أدمغة العاملين في الشركات الاستثمارية والمساهمة. إنّه الحلقة الأقوى في السوق برمتها، منه تبدأ ماكينة عمل السوق وإليه تنتهي! وما بين النقطتين تدور بقية التروس "الأطراف" الأخرى ذات العلاقة. لن أستطرد فيما لهذا المجلس وما عليه، فنتائج عمله ماثلةٌ أمامنا في السوق منذ 2006م! وكل ما سأكتبه لهذا الاسبوع في هذا الشأن؛ ليس الا سطراً من تلك "الروشتة" المشار إليها أعلاه.

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أهم المقالات, الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.