عطلاتنا.. ثقوبٌ سياحية إلى الخارج!

يصل إجمالي الإنفاق على السياحة الوطنية (المحلية، المغادرة) إلى نحو 58.6 مليار ريال، وفقاً لإحصاءات عام 2010م، شكّل الإنفاق على السياحة المغادرة منها نحو 43.7%، أي ما يعادل 25.6 مليار ريال. وبالنظر إلى حصصها خلال السنوات الأخيرة فقد بدا أنها تستأثر بنصف الإنفاق السياحي للسعوديين تقريباً، توزّع هذا الإنفاق على السياحة المغادرة بنحو 11.1 مليار ريال (43.3% من الإجمالي) أثناء العطلات وأوقات الفراغ، ونحو 3.4 مليار ريال (13.4%) لزيارة الأقارب والأصدقاء،11.1 مليار ريال (43.3%) لأغراض أخرى كالعلاج والأعمال. فيما توزّعت جهات تلك الرحلات السياحية على النحو التالي: نحو 36.4% باتجاه دول الخليج العربية، ونحو 41.9% باتجاه دول الشرق الأوسط، ونحو 8% باتجاه جنوب شرق آسيا، ونحو 13.7% لبقية أنحاء العالم.
هناك الكثير من التفاصيل التي لا يتسع المجال هنا لسردها، الشاهد من القول أن الإنفاق السياحي لدينا كونه ضمن صناعة واعدة شكلتْ من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نحو 7.5%، تحمل في طياتها الكثير من الفرص الاستثمارية والوظيفية، أؤكد أن كل ذلك يفتح الباب على مصراعيه أن هناك أمراً بالغ الأهمية لم يُعط ما يستحق من الاهتمام، على الرغم من الجهود السخية التي بذلتها ولاتزال تبذلها الهيئة العامّة للسياحة والآثار. لماذا أصبح مألوفاً أن نجد عشرات الآلاف منا يغادرون البلاد للخارج أثناء العطلات وأوقات الفراغ؟ طبعاً هذا ليس تدخلاً في حرية أحد، ولكن السؤال الكبير الذي أطرحه هنا؛ محاولة جاهدة لفهم انخفاض جاذبية الارتحال السياحي للداخل، ولفهم أسباب انخفاض مواقع الترفيه وأنواعه في مدننا المكتظة بالسكان، خاصةً بالنسبة لفئة الشباب ذكوراً وإناثاً، وحتى بالنسبة للأسرة!
كتبتُ قبل أكثر من ست سنوات في هذا الخصوص أن يداً واحدة لا تصفق! ملف السياحة بحاجة قصوى وعاجلة للالتفات والاستثمار والدعم، ولحشد موارد أكبر دعماً لهيئة السياحة من أجل إيجاد متنفساتٍ سياحية محلية، ولتقليص اتساع ثقوبها للخارج.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/02/02/108304

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.