سوق العمل.. من أين نبدأ الحل؟!

أعودُ إلى قراءة وفحص محتوى أحد الملفات المؤرّقة في "دولاب" اقتصادنا الممتلىء بالعديد من المؤرقات، ألا وهو ملف سوق العمل بما يعج في جوفه من ملايين المقيمين، وبما يقف خارج هذا الجوف نحو مليون ونصف من العاطلين والعاطلات. أبدأ من آخر ما استجد عليه عبر المشاركة الأخيرة لمعالي وزير العمل المهندس عادل فقيه في منتدى التنافسية العالمية 2012م، الذي عُقد في مدينة الرياض خلال الأسبوع الماضي، حيث قال: إن التحدي الرئيس الذي يواجهنا ما زال كامناً في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين في القطاع الخاص. إذ إننا بحاجة لخلق ثلاثة ملايين فرصة عمل مع حلول عام 2015م وستة ملايين بحلول عام 2030م. من هنا يجب أن تعمل مبادراتنا بشكل متسق وبصورة متزامنة لمعالجة ثلاثة مجالات رئيسية هي: الطلب على الوظائف، وتوفير فرص العمل، وتنظيم آليات السوق. ثم استطرد بشرح المبادرات التي أطلقتها وزارة العمل؛ حافز، نطاقات، مرصد سوق العمل، شركات استقدام وتأجير العمالة، وأشار إلى عزم وزارة العمل على إطلاق العديد من المبادرات المستقبلية.

حسناً؛ دعونا نؤازر وزارة العمل في مواجهة هذه التحديات الجسيمة بتفكير مسموع، متمنين لها كل التوفيق والنجاح. وحتى نكون في منطقة صلبة نرى من خلالها الوقائع في هذه السوق، علينا أن نتفق على بعض الحقائق الموثقة بالإحصاءات الرسمية الصادرة من وزارة العمل، ومن ثم ننطلق قدماً لنتعرّف على إمكانات الحلول المتاحة لإنقاذ السوق من الأوضاع المتردية التي أوصلتها إليها، والبحث عن أفضل وآمن السيناريوهات التي تسمح بالاعتماد عليها دون إلحاق الضرر بالاستقرار الاقتصادي أولاً، وبما يُشكّل فعلياً في وقتٍ لاحق إمكانات سليمة تحقق قيماً مضافة للاقتصاد الوطني وللمواطن والمواطنة على حدٍ سواء ثانياً. أكملُ معكم غداً..

صحيفة الشرق

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.