طريق الإصلاح.. من المفلسين إلى المخبتين!

أُصيبتْ دوائرنا في المقتل منذ أمدٍ بعيد بسهام «الإفلاس« الإداري وتوابعه! وتشكّلت حول جراحها المتجرثمة في محيطنا أعفانٌ من الرتابة والكسل والبطء في التنفيذ وانعدام الرؤية، حجب بدوره للأسف أي بادرة ممكنة للتقدّم أو إحداث تغييرات نوعية في آليات العمل. أصبح من الضرورة استنباط أنظمة كأنظمة الافلاس المالي، واقتراح مؤشرات إدارية كميةً لقياس إنتاجية وكفاءة قيادات ومسؤولي الجهات الحكومية والأهلية، ولمعرفة وفرز (المنتج) عن (المفلس)، ولحماية مصالحنا ومقدراتنا الوطنية. يقيناً؛ أن العديد من الجهات قد يكون أسوأ مما قد نتخيل، وإن كان قد سترها الله عليهم فيما مضى من الدهر، إلا أن التحديات الجسيمة للعصر الراهن والآتي تستدعي فوراً إيقاف العمل بهذه الآلية! وأن الأمر أكبر من حشْر الإفلاس الفادح في درجٍ تعتليه تماثيل القرود الثلاثة (لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم).

إننا مقبلون كغيرنا، على أزمانٍ الفائز فيها فقط من ينجز المسؤوليات الملقاة على عاتقه بكفاءة عالية، ومن ينتج بجودةٍ منافسة، ومن يتطور بصورةٍ حقيقية، لا بتصريحاتٍ واهمة وسطحية، ومن يحقق قيماً مضافة إلى عمله تتحدث عنه بصدقٍ على أرض الواقع، يكون فعلها أصدق من قولها.لنحطّم الصندوق الأسود للإفلاس بأي بقعةٍ من قطاعاتنا الحكومية والأهلية دون استثناء، وليدخل الهواء النقي لأروقتنا، طارداً أغبرة التكدّس الجامدة المحاربة لأي تطويرٍ أو إبداع. لنجعل نصب أعيننا مصلحة هذا الوطن وأهله، لنجعلها قبل أي اعتبارٍ ضيق الإدراك والوعي. أصدقكم القول، إن الأمر يتطلّب خوفاً عظيماً من الله، ثم وطنية صادقة ومخلصة، وكرامةً في النفس. بل إننا في حاجةٍ قصوى (للمخبتين) ولا أكثر من ذلك ليتحقق ما نحلم به! ولتعرف من هم المخبتين؛ اقرأ سورة الحج (34-35).

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/01/11/80970

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.