2012.. الله يعطينا خيرك ويكفينا شرّك

تطوي اليوم سنة 2011 آخر ساعاتها مزمعةً إغلاق ملفها الأسخن منذ أكثر من نصف قرن من عمر العرب! السنة الدراماتيكية بكل ما تعني هذه الكلمة، السنة التي انقلبت خلالها دنيا العرب رأساً على عقب؛ كيف لا وأقلُّ مشاهدها صدمة للجميع دون استثناء أن من كان زعيماً على قومه في مطلعها لا يُعصى له أمر أبداً، أتى يومها الأخير وقد قضى بعض أولئك الزعماء نحبه، وآخر في قبضة السجّان، وآخر طريد خارج وطنه، وآخر لم يعد يُسمع له ركز، وآخر توشك السماء والأرض أن تُطبقان على رقبته من غضبة شعبه!
أيُّ سنةٍ هذه التي مرَّت عليكم أيها العرب؟! سنةٌ تغيرت خلال أيامها المعدودة بعمر الأمم أحداثٌ، لم يتغيّر حتى ما يعادل ربعها منذ خروج آخر جندي مستعمر. نخطئ جداً إن ظننا أن ما تفجّرت براكينه خلالها، لم يكن على علاقةٍ بما مضى من سنين! ونخطئ بدرجةٍ أكبر إن ظننا أن ما حملته من ثوراتٍ بركانية هائلة لا تزال أدخنتها الرمادية تحجب السماء، نخطئ أيّما خطأ أنها لن تترك خلفها طمراً كاملاً للتضاريس المحيطة بفوهة البركان! وهو ما يحدث وسيحدث مستقبلاً أن حمم تلك البراكين ستزحف خارج فوهتها في كل الاتجاهات المحيطة بها.
علمنا أنك أيتها الـ 2011 قد استضفت لحظات الانفجار لبعض تلك البراكين، وقد تشاطرك 2012 أيضاً استضافة أخرى، ولكن قد تتفوق الأخيرة باستضافتها لزحف ما لفظته براكين السنة الماضية! زائداً ما قد تنفجر فوهاته من البراكين المحتملة. لعل عملاً ذكياً لا يزال باليد؛ أن تُفتح قنوات مرنة تتدفق عبرها الحمم الزاحفة، وفي الوقت ذاته أن يتم الابتعاد قدر الإمكان عن محيط البراكين المقبلة المحتمل انفجارها.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2011/12/31/68359

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

تعليق واحد على: 2012.. الله يعطينا خيرك ويكفينا شرّك

  1. عمرو العمرو كتب:

    أسمح لي أن أعلن أنك رائد لايشق له غبار في الجوانب الأقتصادية السعودية في الفترة الحالية