معالي وزير التجارة.. بورصة للمشروعات الناشئة (2-2)

متابعةً لمقترح إنشاء (بورصة للمشروعات الناشئة) الذي تقدّمت به إلى معالي وزير التجارة والصناعة بالأمس، أؤكد مرةً أخرى أنه حسبما وقفتُ عليه من أفكار ومشروعات في دائرةٍ ضيقة انبثقتْ أحلاماً في مخيلة شرائح شابة سعودية، أؤمن تمام الإيمان أنها لو رأتْ النور والحياة طوال سنواتٍ مضتْ، لكنّا جميعاً نقف أمام بيئةٍ للأعمال المحلية تختلف جذرياً عما نواجهه اليوم؛ البيئة الراهنة قد تكون نجحتْ في جزءٍ من أعمالها، غير أنها فشلتْ تماماً في أجزاء أخرى لا يُستهان بها، لعل من أبرزها عجزها الشديد عن الانتقال بالاقتصاد الوطني في طريق تنويع القاعدة الإنتاجية لخطواتٍ أبعد من %12 كمساهمة فيه.
إضافةً إلى تفاقم عجز القطاع الخاص باستيعاب طالبي العمل من السعوديين، زاد معه معدل البطالة، بل لقد جاء عكسياً باستيعابه لأكثر من 7.5 مليون عامل مقيم! 77.6 %منهم لا تصل مؤهلاته حتى إلى نصف مؤهلات شبابنا وبناتنا! هذا عدا التركّزات العالية في بعض النشاطات وصلت بها إلى الاحتكار، وتورّط بعض من تلك المشروعات القائمة اليوم في البيئة قطاع الأعمال المحلي في جرائم التستر في العديد من قطاعات التجارة والخدمات!
القضية الرئيسة؛ كيف نعمل على فتح الطريق أمام المشروعات الناشئة المحلية؟ كيف سترى الحياة وتتحول من مجرد حلم أو فكرة إلى مشروعٍ فعلي على أرض الواقع؟ كيف تستفيد بجدواها المالية والاقتصادية إن أثبتتها من فوائض المدخرات والأموال الوطنية، التي إن بقيت محلياً رأيتها تكرُّ وتفرُّ مضاربةً إمّا في سوق الأسهم أو في قطاع العقار، أو رأيتها تفر فراراً إلى خارج الحدود! حان الوقت للعمل على خلق فرصٍ استثمارية متعددة أمام فيض مدخراتنا الوطنية؟! فهل نرى معالي الوزير الشاب هذا الحلم متحققاً في القريب؟

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2011/12/29/65391

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.