معالي وزير التجارة.. بورصة للمشروعات الناشئة (1 – 2)

أتوجّه إلى معالي الوزير الشاب لوزارة التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة بهذا المقترح، الذي مضى عليه منذ اقترحته أكثر من عامين، آملاً أن يجد منه الاهتمام الذي يستحقه، كونه سيكون واحداً من أهم الخطوات التنموية على طريق تنويع القاعدة الإنتاجية لاقتصادنا (الذي لم تتجاوز مساهمة الصناعات التحويلية فيه منذ 1970م إلى اليوم نسبة 12%). إنه مقترح بإنشاء (بورصة للمشروعات الناشئة)، تضمُّ تحت مظلتها الرسمية والمعلنة (مقدمي التمويل) و (الباحثين عن التمويل).
بورصة ناشئة لم ولن تكون بحاجةٍ إلى إنقاق مليارات الريالات لتتحقق، وليست بحاجةٍ إلى دعمٍ مالي من أي جهةٍ كانتْ، إنها اليوم مجرد رؤية وحلم تطمح لأن ترى النور فقط تحت إشراف ورقابة رسمية، تستهدف توفير البيئة العادلة والعالية الشفافية والتنظيم من أجل الدراسة والتفاوض واتخاذ القرارات الاستثمارية المُثلى، يجتمع تحت مظلتها أصحاب الأفكار الابتكارية من الشباب والشابات السعوديين الذين تنقصهم الأموال، مع أصحاب رؤوس الأموال والثروات المتوسطة الذين يفتقرون إلى وجود الأفكار الجديدة للمشروع المبتكرة.
ويُنتظر إذا رأت هذه البورصة الناشئة النور الذي أتمناه؛ أن تعمل وتتطور تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة، وأن تقدّم لها الدعم الاستشاري والقانوني الذي قد يفتقر إليه طرفي المشروع المقترح (المبتكر، والممول). كما يؤمل أن تتولّى هذه البورصة مهمة وضع استراتيجية تستهدف احتضان ودعم ورعاية وتهيئة وتنظيم عمل تلك المشروعات الناشئة، بدءاً من التمويل مروراً بالهيكلة والإدارة والتطوير وانتهاءً بوقوفها على أرض الواقع، لتصبح مؤهلةً للبقاء والحياة والتطور بموجب أدائها التشغيلي، وأن تساهم فعلياً في تنويع وتعزيز القاعدة الإنتاجية المحلية، وتساهم أيضاً في توفير فرص عمل كريمة للشباب والشابات العاطلين عن العمل. وللحديث بقية في الغد.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2011/12/28/64266

نبذة قصيرة عن عبدالحميد العمري

عضو جمعية الاقتصاد السعودية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف الرأي, وماذا بعد؟! - الشــرق. الأوسمة: , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

التعليقات مغلقة.