أهلاً بكم!

الكاتب الاقتصادي عبدالحميد العمري 26 فبراير 2006م في ذاكرة السعوديين: تتذكر إنجلترا 26 فبراير 1797م أنه اليوم الذي أصدرت فيه أول عملة ورقية في العالم، تمثلت في الجنيه! وتتذكر فرنسا نفس التاريخ من عام 1815م أنه اليوم الذي هرب فيه نابليون بونابرت من منفاه في جزيرة ألبا! وسنتذكر نحن السعوديون في ذات التاريخ من عام 2006م أنه اليوم الذي شهد ضُحاه الانهيار الأكبر في سوق الأسهم، تحطّم فيه سور الحوض المالي العملاق بـ 3.1 تريليون ريال!

20 مايو 2012 ~ 2 تعليقات

كم هو معدل البطالة في السعودية الآن؟!

أوضحتْ وزارة العمل مؤخراً أن معدل البطالة في السعودية للربع الأول 2012م يبلغ 11% فقط! وأن عدد العاطلين عن العمل وفقاً لما أفرزه برنامج حافز تجاوز 1.1 مليون عاطل وعاطلة عن العمل، انتهى الخبر. السؤال الحاسم: هل هذا صحيح؟!لنتأكد من ذلك، دعونا نتذكّر معادلة استنتاج معدّل البطالة، التي تقول إنه يساوي ناتج (قسمة) عدد العاطلين عن العمل (مجتمع حافز)، على مجموع البنود (عمالة القطاع الحكومي + عمالة القطاع الخاص + عدد العاطلين) أو ما يُسمّى بالقوى العاملة من المجتمع. حسناً هذه هي المعادلة، فما هي الأرقام التي سيتم إدخالها في المعادلة لتظهر لنا النتيجة؟!طبعاً أحدث الإحصاءات لم تُنشر حتى الآن (كعادة الأجهزة الحكومية)، ولكن وفقاً لآخر ما تم نشره في عام 2010م، وبأخذ التوقعات لتلك الإحصاءات حتى نهاية الربع الأول 2012م وفقاً لمعدلات النمو المسجلة لآخر الفترة، التي أُخذت وفقاً لأفضل السيناريوهات المتفائلة جداً بنمو الوظائف أمام السعوديين والسعوديات، تصبح الأرقام كالتالي: العاطلون وفقاً لما أُعلن (1.16 مليون عاطل)، العمالة السعودية في القطاع الحكومي (1.2 مليون عامل)، العمالة في القطاع الخاص (0.8 مليون عامل)، بمعنى أن مجموع طالبي العمل أو القوى العاملة (3.2 مليون عامل وعاطل).
الآن بقسمة عدد العاطلين (1.16 مليون عاطل) على مجموع القوى العاملة (3.2 مليون عامل وعاطل)، سيظهر لنا ناتجٌ آخر مختلف تماماً، ناتجٌ قيمته 36.7%! التساؤل هنا؛ كيف احتسبت الوزارة معدل البطالة (11%) الذي أعلنتْ عنه؟! هل ابتكرتْ معادلة جديدة للبطالة؟ يا وزارة العمل؛ الحالة الوحيدة التي يصبح فيها معدل البطالة 11% هو أن يصبح عدد العاملين السعوديين في القطاعين الحكومي والخاص 9.4 مليون عامل! فهل تستطيعين إثبات ذلك؟!

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/05/20/295503

19 مايو 2012 ~ 6 تعليقات

(القائمة السوداء) لنا.. والألوان لهم!

أهنئ القطاع الخاص بما يجري في سوق وظائفه، فكما يبدو أنها ستبقى في مأمن عن أيادينا نحن غير الجادّين في البحث عن عمل؛ الذين ستُنشر أسماؤنا في القائمة السوداء! وأهنئ هذا القطاع البارّ بنا وباقتصادنا بالمزيد من التقدّم في سلّم الألوان الزاهية التي حظي بها، وأن يحتل من دخل النطاق الأحمر أو الأصفر قريباً موقعه المستحق في النطاق الأخضر.
وزارة العمل، صندوق الموارد البشرية، هل تعلمان بالإحباط النفسي الذي يستوطن نفس العاطل عن العمل؟! هل تعلمان بتأثيره النفسي الخطير حينما يستقر في قلب وعقل العاطل لعدّة سنوات؟! هل تعلمان بوقع الخيبة على مثل تلك النفس المحبطة، إن لم يجد العاطل ولو ثلث ما كان يحلم به من فرصة عمل مستحقة، لقاء مؤهله الذي أفنى طفولته وجزءا من شبابه للحصول عليه؟! هل تعلمان بما يُحاك في أروقة القطاع الخاص ضد العامل السعودي؟! هل وكيف ومتى ومليون سؤال أوجّهها لكما؛ ما لكم كيف تحكمون؟!
تُرى، ما هي معايير (فرص التوظيف اللازمة واللائقة) في نظركما؟! ومن وضعها؟! ولماذا لم تُضف إليها (العادلة) التي تحقق العدالة قياساً على مؤهل العاطل ومهاراته؟! لماذا لم تُضف إليها صفة (الرضاء) من قبل العاطل؟! أليس هذا من أبسط حقوقه؟! أم أن اللازمة واللائقة هي من جانبٍ آخر المحددة (معاييرها) سلفاً من قبل الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، بمعنى (هذي الوظائف اللي عندنا، تبونها والا مع السلامة)! ثم إلى جهنّم (القائمة السوداء)!
حسناً؛ هل من أملٍ في خروج هذا المغلوب على أمره من (القائمة السوداء)؟ أم أنه سيبقى فيها أسيراً إلى أن يموت؟! يا وزارة العمل، يا صندوق الموارد، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء! أصبحنا في خوف وذعر منكما بسبب هذا الحافز..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/05/19/293956

16 مايو 2012 ~ 1 تعليق

سوق الأسهم.. وعثاء سفرٍ لا ولم تنتهِ! (2-2)

انتهيتُ عند أهم ركيزة تقفُ عليها أيُّ سوقٍ مالية في العالم؛ المتمثلة في (الثقة)! وأن السوق رغم استمرار التحسّن الكبير في المعطيات الاقتصادية والمالية، إلا أن كل ذلك لم نرَ محاسنه تحمي أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط، لتمنحها على أقل تقديرٍ مناعةً تجاه المنعطفات الخطيرة التي مرّت على أسواق واقتصادات العالم بأسره للفترة الماضية! بل لقد جرى عكس ذلك؛ إذ شهدنا سوقاً ترتعد فرائصها هلعاً وخوفاً منقطع النظير، لم تشهده حتى تلك الأسواق الموطن الرئيس لتلك الأزمة المالية العالمية! ويزيد الأمر غرابةً؛ أن أغلب تلك الأسواق المصابة بداء الأزمة في أعماق أعماقها، قد استعادتْ جميع خسائرها الكوارثية جرّاءها، وباتت تسبح فوق قيم مؤشراتها قبيل اشتعال فتيلها!
أمّا سوقنا التي يحتضنها اقتصادٌ أثبت متانته أمام عواصف الأزمة المالية، فلا تزال بكل أسف تقبع في أمراضها وأسقامها! أين هو الفارق يا ترى؟! إنّه في الثقة! الثقة التي تقاس بأهم مؤشرٍ عليها ممثلاً في إقبال المتعاملين محلياً ودولياً على أصولها! هذا المؤشر يُفصح ببيانه الرقمي عن خروجٍ مليوني للمستثمرين منذ لحظة انهيار فبراير 2006م، تخف حدته أحياناً، ولكنه لا يزال كذلك هارباً بما خف أو ثقل حمله! أمّا الأجانب فلم يجودوا بأكثر من 2.98 مليار دولار منذ مطلع 2008م!
إن أخطر ما ضرب جدار الثقة في السوق هو فيضان الإدراجات التي أُقحمت بالسوق (77 اكتتاباً من بعد الانهيار، منها 32 شركة بعلاوة إصدار)! إذ إن أغلبها خاصةً تلك التي تضمنت علاوات إصدار؛ لم يكن أكثر من (أضحوكة) أو (تغرير) بالمتعاملين، أسهمتْ مع بعض إجراءات الهيئة في صفع ما تبقّى من تلك الثقة! فلا عجب أن استمرّت سوقنا في وعثاء سفرها المرير، فواقعها اليوم أصدقُ أنباءً من أيّ تصريحاتٍ لمجرد التصريح والسلام.

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/05/16/288235

15 مايو 2012 ~ 0 تعليق

سوق الأسهم.. وعثاء سفر لا ولم تنته! (1-2)

قبل 1567 يوم عمل؛ تسلّم رئيس هيئة السوق المالية مهام إدارتها بعد خسارتها لنحو 51.3% من قيمتها (1.5 تريليون ريال)، بعد أن تراجع المؤشر إلى 10046.83 نقطة، وصرّح حينها: (إن التراجع بأسعار الأسهم أصبح مدعاة للقلق بسبب تأثيره المباشر على الملايين من السعوديين، خاصةً وأنه لا يتلاءم مع الاقتصاد السعودي والميزانية السعودية التي ينظر لها نظرة شديدة التفاؤل بسبب الإصلاحات الاقتصادية للملك عبدالله أولاً، والارتفاع الكبير لأسعار النفط ثانياً). وشدد قائلاً: (إن إعادة الثقة في السوق سيكون شاغلاً رئيسياً له بعد الهبوط الذي عصف بصغار المستثمرين الأفراد).
لنقرأ الآن فحوى هذا التصريح المسؤول بلغة الأرقام الفعلية، منذ ذلك التاريخ حتى اليوم؛ ارتفعت الإيرادات الحكومية بأكثر من 96.4% لتتخطّى 1.1 تريليون ريال، وارتفع الإنفاق الحكومي بأكثر من 132.1%، وارتفع متوسط سعر النفط للفترة بأكثر من 115.5%! هذه الاعتبارات الأساسية التي قام عليها التصريح، فماذا حدث للسوق بنفس الفترة؟! لقد استمرّت في التراجع حتى وصلتْ في 2009م إلى 4,068.08 نقطة، أي أنها خسرتْ 59.5% مقارنةً مع قيمة المؤشر لحظة صدور التصريح أعلاه، فيما تقلّصتْ الخسارة في وقتنا الراهن لنحو 29%، ولكنها وصلتْ إلى 66% مقارنةً مع قمّة فبراير 2006م. إنّه من اللافت جداً أننا لو افترضنا دقّة تلك الاعتبارات أعلاه التي استند إليها التصريح؛ وأخذنا فقط نسبة الزيادة في الإنفاق الحكومي وارتفع المؤشر العام بنفس قدْرها، لكنّا اليوم أمام مؤشر قيمته فوق 13261 نقطة!!
لكن، ما هكذا تورد الإبل! ودليل ذلك أن الاعتبار الأهم ممثلاً في (الثقة) التي أشار إليها التصريح في جزئه الثاني لم يُهيأ لها أن تعود! بل كما يبدو أنها استمرّت في الهروب. وكما يبدو من مجريات السوق الراهنة أن مسألة عودتها لاتزال بعيدة المنال! فماذا حدث إذاً؟! هذا ما سأبيّن أهمّه في الغد إن شاء الله..

صحيفة الشرق: http://www.alsharq.net.sa/2012/05/15/286193

14 مايو 2012 ~ 0 تعليق

تحليل للأسهم السعودية – إغلاق 14 مايو 2012م